محمد سعود العوري
118
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
صار كالمفرد بالحج الا في وجوب دم المتعة وما يتعلق به كما في شرح اللباب وحلق يوم النحر وبالحلق حل من احراميه على ظاهر الرواية من بقاء احرام العمرة إلى الحلق ويحل به في كل شيء حتى في النساء لأن المانع له من التحلل سوقه الهدي وقد زال بذبحه وفي القارن يحل منه في كل شيء الا النساء كاحرام الحج وهذا هو الفرق بين المتمتع الذي ساق الهدي وبين القارن والا فلا فرق بينهما بعد الاحرام بالحج على الصحيح كما ذكرنا بحر . وعليه فإذا حلق ثم جامع قبل الطواف لزمه دم واحد لو متمتعا ودمان لو قارنا وفي هذا رد لما قيل من أن احرام العمرة ينتهي بالوقوف كما أوضحه في البحر وغيره والمكي ومن في حكمه من أهل داخل المواقيت يفرد فقط ما دام مقيما فإذا خرج إلى الكوفة وقرن صح بلا كراهة لأن عمرته وحجته ميقاتيان فصار بمنزلة الآقاقي قال المحبوبي هذا إذا خرج إلى الكوفة قبل أشهر الحج وأما إذا خرج بعدها فقد منع من القران فلا يتغير بخروجه من الميقات كذا في العناية وقول المحبوبي هو الصحيح وانما قيد بالقران لأنه لو اعتمر هذا المكي في أشهر الحج من عامه لم يكن متمتعا لأنه ملم بأهله بين النسكين حلالا ان لم يسق الهدي وكذا ان ساق الهدي لا يكون متمتعا بخلاف الآفاقي إذا ساق الهدي ثم ألم بأهله محرما كان متمتعا لأن العود مستحق عليه فيمنع صحة المامه وأما المكي فالعود غير مستحق عليه وان ساق الهدي فكان المامه صحيحا فلذلك لم يكن متمتعا ولو قرن أو تمتع جاز وأساء وعليه دم جبر كما في الدر المختار ، وقال في رد المختار أي صح مع الكراهة للنهي عنه وهذا ما مشى عليه في التحفة وغاية البيان والعناية والسراج وشرح الاسبيجابي على مختصر الطحاوي وفي الفتح ان قولهم لا تمتع ولا قران لمكى يحتمل نفي الوجود ويؤيده انهم جعلوا الالمام الصحيح من الآفاقي مبطلا تمتعه والمكي ملم بأهله فيبطل تمتعه ويحتمل نفي الحل بمعنى أنه يصح لكنه يأثم به للنهي عنه وعليه فاشتراطهم عدم الالمام لصحة التمتع